words per minute

8

MuhammadAmin4402


00:00

Speed

لقد أسهم انفتاح العالم الإسلامي على المجتمعات الأخرى في انتشار ألوان من المغريات والمؤثرات ولم بعد البيت ذلك الحصن الذي يتحكم راعيه فيما يدخله ويخرج منه بل أصبح معرضاً متنوعاً لما ينتجه العالم بأسره من نتاج فكري أو مادي لايخلو هو الآخر من أبعاد فكرية مما يفرض تحديات تربوية أكبر ويزيد من عبء أولئك الذين يعنون بتربية أبنائهم ورعايتهم وفي المقابل أفرزت التغيرات الإجتماعية نتائج أسهمت في تقليص دور الأسرة التي كانت تسكن في بيت صغير يجتمع أفرادها فيه ويتحلقون ساعات يتبادلون ألوان الحديث تفرقوا في منزل شاسع يحتاجون معه لأجهزة اتصال داخلية واستولت أجهزة الإعلام على جزء لا يستهان به من وقت الأسرة فصاروا ينصتون لما تبثه تلك الوسائل ويقضون أوقاتا في تقد وتحليل برامجها كما أدى الاعتماد على الخدم والسائقين إلى تبديد جزء من الوقت الذي يقضيه الأولاد مع أبائهم وأمهاتهم وأصبحت العمالة المنزلية تؤثر تأثيراً واضحاً في تربية الأولاد كل تلك المؤثرات أدت إلى تضاؤل دور الأسرة في التربية بسبب انحسار وقت اجتماعها وأصبح من المألوف أن ترى هوة واسعة بين سلوك الآباء والأبناء إننا نحتاج إلى أن يعتني الدعاة بأسرهم ويوفروا لها جزءاً من أوقاتهم ولا يسوغ أن تكونوأسرهم ضحايا لبرامجهم وانشغالاتهم الدعوية ولابد أن يفكروا بجد في تخصيص أوقات يشاركون فيها أولادهم ويعايشونهم كما نحتاج إلى إعادة النظر في كثير مما أفرزته التغيرات الإجتماعية وألا نستسلم ونستجيب لها بغض النظر عن آثارها بل نرفض منها ونقبل وفق ما يحقق مصالحنا الشرعية ويدرأ عنا المفاسد ونحتاج إلى أن يتعاون الدعاة فيما بينهم من خلال تنظيم برامج وزيارات أسرية وأنشطة مشتركة وأن يتعاونوا من خلال مقترحات ولقاءات متبادلة لقد أصبح مفهوم الدور التربوي للأسرة مقتصراً لدى فئة كبيرة من الناس على الحماية والرقابة والأمر والنهي عن فقط وهذا مفهوم خطأ إذ يجب على الأسرة أن تربى النفوس على الغيمان والتقوى وأن تعمر القلوب بذكر الله والإخلاص في عبادته فإذا قمنا بذلك تغير حال الأمة ونهضت من سباتها الطويل وحققنا مفهوم التربية الإسلامية وظفرنا بجيل مؤمن يحقق طموحاتها ويعيد أمجادها وهكذا كان الأنبياء والمرسلون عليهم السلام والسلف الصالح من بعدهم رضوان الله عليهم فهذا لقمان عليه السلام يعظ ابنه ويوجهه إلى الآداب السليمة والسلوك المستقيم ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في التربية فقد أولى هذا الجانب أهمية كبرى وحرص على توجيه شباب الصحابة وفتيانهم إلى الآداب السليمة في كل نواحي الحياة حتى في طريقة تناول الطعام والشراب فما أحوجنا إلى إقتفاء هذا الأثر والسير على هذا المنهاج الذي أثمر ذلك الجيل العظيم من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم الذين رفعوا راية الإسلام في كل أصقاع المعمورة وكانوا دعاة بأخلاقهم وتربيتهم إلى دين الله الحق
words per minute
0
wpm
accuracy
0%
Text Practice - Time 8299 - English

words per minute